الشيخ ذبيح الله المحلاتي

164

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

أقول : إنّ صاحب ناسخ التواريخ أورد في إيمان أبي طالب فصلا مشبعا في المجلّد المشتمل لتاريخ عصر عيسى بن مريم إلى الهجرة النبويّة كما أنّ العلّامة الشيخ محمّد باقر الطهراني أدلى بالحجج العقليّة والنقليّة في كتابه المطبوع « الخصائص الفاطميّة » . 1 - عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هبط عليّ جبرئيل فقال لي : يا محمّد ، إنّ اللّه عزّ وجلّ مشفّعك في ستّة : بطن حملتك آمنة بنت وهب ، وصلب أنزلك عبد اللّه بن عبد المطّلب ، وحجر كفلك أبو طالب ، وبيت آواك عبد المطّلب ، وأخ كان لك في الجاهليّة . قيل يا رسول اللّه ، وما كان فعله ؟ قال : كان سخيّا يطعم الطعام ويجود بالنوال ، وثدي أرضعك حليمة بنت أبي ذويب . 2 - عن الصادق عن آبائه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لم أزل أنقل من أصلاب طاهرة إلى أرحام الطاهرات حتّى أسكنت في صلب عبد اللّه ورحم آمنة بنت وهب . 3 - قال صلّى اللّه عليه وآله : لم يزل اللّه تعالى ينقلني من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات حتّى أخرجني اللّه إلى عالمكم هذا . أقول : هذا ممّا نقله الثقات وتظافرت به الروايات وهو من أوضح الدليل على إيمان المشار إليهم عليهم السّلام حيث أنّ رسول اللّه شهد لهم بالطهارة وقد أخبر اللّه تعالى عن الكافرين بالنجاسة ، فقال : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 1 » والنجس خلاف الطاهر ، فبيّن عليهم السّلام أنّهم مؤمنون غير مشركين لأنّهم لو كانوا عنده مشركين لما شهد لهم بالطهارة بعد حكم اللّه تعالى بالنجاسة . فإن قيل : إنّما أراد صلّى اللّه عليه وآله خلوّهم عن المناكح الفاسدة التي كانت الجاهليّة تستعملها

--> ( 1 ) التوبة : 28 .